الرئيسية المواضيع مقال رئيس التحرير

منى صفوان: السعودية تختار طريقًا جديدًا للأمن الإقليمي .. لتحالف إسلامي يواجه المشروع الاسرائيلي

  • منذ 9 أشهر - Saturday 20 September 2025

منى صفوان: السعودية تختار طريقًا جديدًا للأمن الإقليمي .. لتحالف إسلامي يواجه المشروع الاسرائيلي
منى صفوان
صحافية وكاتبة- رئيسة تحرير عربية فيلكسAF

AF

تحالف الدفاع العسكري بين السعودية وباكستان.. يبعث برسالة تشجيع إلى إيران، التي تُظهر رغبتها الدائمة في تطوير علاقتها مع السعودية إلى مرحلة التعاون العسكري. ويبدو أن هذه الرغبة مشتركة أيضًا لدى السعودية، التي تتخذ خطوات قوية وجريئة في هذا المسار، خاصة بعد قصف قطر. وقد أشرتُ سابقًا إلى أن رد فعل السعودية كان أكثر إيجابية وجرأة من الرد القطري، الذي اتجه نحو تقوية علاقته العسكرية بالولايات المتحدة، بينما سعت السعودية إلى توسيع تحالف عسكري مع باكستان وإيران.

 


لكن ما يقلق السعودية في مسألة تعزيز تعاونها الدفاعي العسكري مع إيران، هو “حزب الله” حليف إيران في لبنان، وأيضًا حليفها الآخر في اليمن، “الحوثيون”. فبرغم تسارع تطور العلاقات السعودية - الإيرانية خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، إلا أن ذلك لم ينعكس على علاقة السعودية بحزب الله.

 


لذلك، كان من المهم، بعد زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إلى الرياض، أن يبادر حليف إيران في لبنان بإرسال تطمينات إلى الرياض وتهدئة الجبهة معها، خصوصًا في ظل “أزمة نزع السلاح”، وذلك من أجل تسهيل إبرام اتفاقية دفاع مشترك بين إيران والسعودية.

 


وهذا ما أكده لاريجاني صراحةً بعد لقائه ولي العهد ووزير الدفاع السعودي. ويبدو أن التفاهمات الإيرانية - السعودية بشأن “الدفاع المشترك” إيجابية، ويبقى أن يساهم حزب الله في تأكيد هذه التطمينات، والتأكيد على أنه لا ولن يستهدف السعودية، وأنه مستعد لحل الخلافات، ليتوجَّه التركيز نحو العدو المشترك للأمة. وحينها سينعكس ذلك أيضًا على الحوثيين، الذين قد يبعثون ذات التطمينات إلى السعودية.

 


من هنا، فإن مبادرة حزب الله خطوة مهمة، لكن يبقى أن تُترجم هذه التطمينات بشكل عملي على أرض الواقع، وهو ما يبدو أن إيران تسعى لتحقيقه.

 


ليبقى التركيز فقط على إسرائيل كعدو مشترك للأمة، مما يساهم في توسيع “محور ردع إسرائيل الإسلامي”.

 


إن المنطقة تتغير، والتطورات أصبحت أكثر وضوحًا، والسعودية تمتلك هامشًا واسعًا لاتخاذ قرارات جريئة في الآونة الأخيرة، وتُظهر تقاربًا لافتًا مع دول إسلامية تشاركها تخوّفها من المشروع الإسرائيلي، وهو ما يدل على يقظة عالية وامتلاك لرؤية واضحة، وعدم ثقة بالحليف الأميركي.

 


ويبقى التفاؤل قائمًا بصمود وتوسّع الحلف الإسلامي في مواجهة المشروع الإسرائيلي.

 


#منى_صفوا