"ضربة غير حاسمة؟" تسريبات إيرانية تكشف خيبة داخلية من نتائج القصف الأمريكي لمنشآتها النووية

  • منذ سنة - Monday 30 June 2025

 "ضربة غير حاسمة؟" تسريبات إيرانية تكشف خيبة داخلية من نتائج القصف الأمريكي لمنشآتها النووية

AF

رغم ما وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه "القضاء الكامل" على البرنامج النووي الإيراني، كشفت تسريبات استخباراتية حصلت عليها واشنطن عن تباين حاد في التقييمات، ليس فقط بين إيران والولايات المتحدة، بل حتى داخل المؤسسات الأمنية الأمريكية نفسها.

وفقًا لما نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، أظهرت اتصالات إلكترونية مسرّبة بين مسؤولين إيرانيين كبار – التقطتها وكالات تجسس أمريكية – أن الضربات التي استهدفت منشآت فوردو ونطنز وأصفهان، كانت "أقل تدميرًا مما توقعه قادة طهران"، بل وتساءل بعضهم عن غياب التأثير "المدمّر الواسع" الذي رُوّج له.

 تقييمات متضاربة بين البيت الأبيض والاستخبارات
فيما دافعت الإدارة الأمريكية عن فاعلية الضربة، معتبرة أنها "أنهت فعليًا" قدرات إيران النووية، جاءت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر تحفظًا. مديرها العام، رافائيل جروسي، أشار إلى أن المنشآت تضررت بشدة، لكن إيران لا تزال تحتفظ ببعض القدرة على استئناف التخصيب في غضون أشهر.

وأكد جروسي أن الولايات المتحدة ألقت 14 قنبلة خارقة للتحصينات، لكن لا يمكن الجزم بتعطيل كامل لمنشآت التخصيب المدفونة عميقًا تحت الأرض.

 هل أنقذت إيران مخزونها قبل الضربة؟
في تطور لافت، كشفت صور الأقمار الصناعية وبيانات من وكالة الطاقة الذرية عن احتمال قيام إيران بنقل جزء من مخزونها من اليورانيوم المخصب قبل تنفيذ الهجوم، الأمر الذي أثار جدلاً داخل الإدارة الأمريكية. وبينما أنكر ترامب صحة تلك التقارير، لم تستبعد الاستخبارات الأمريكية حدوث عمليات نقل سرية للمخزونات من أصفهان نحو مواقع محمية.

 الحسم الغائب... وصراع الروايات مستمر
الخلافات لم تقتصر على الجانبين الإيراني والأمريكي، بل امتدت إلى داخل المجتمع الاستخباراتي الأمريكي ذاته؛ فبينما قدّر تقرير أولي لوكالة الاستخبارات الدفاعية أن الضربة أخّرت البرنامج النووي "لأشهر قليلة فقط"، أكد مدير CIA، جون راتكليف، أن منشآت رئيسية مثل مركز تحويل المعادن في أصفهان "دُمِّرت بالكامل" وستحتاج إلى سنوات لإعادة بنائها.

لكن تقارير "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" تذهب إلى أن إيران احتفظت بنفوذها الاستراتيجي الأهم: الغموض بشأن وصولها إلى يورانيوم مخصب بنسبة 60٪، وهي نسبة تقترب من تلك المستخدمة في تصنيع الأسلحة النووية.