منذ سنة - Wednesday 25 June 2025
AF
بدأت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تحقيقًا جنائيًا موسعًا، بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، عقب تسريب تقرير استخباراتي سري أثار جدلاً واسعًا حول فعالية الغارات الأمريكية الأخيرة على المنشآت النووية الإيرانية.
ويكشف التقرير، الصادر عن وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية، أن الضربات التي استهدفت ثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران لم تعرقل برنامج طهران النووي سوى لبضعة أشهر، وهو ما يتعارض مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصف العملية بـ"النجاح الساحق".
وقال وزير الدفاع بيت هيجسيث خلال قمة حلف "الناتو"، إن التسريبات "مسيّسة وتهدف لتشويه صورة الرئيس"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن التقييم الاستخباراتي الأصلي كان "منخفض الثقة"، لكنه أقر بأن الأضرار كانت "متوسطة إلى شديدة".
وبينما وصف ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو التقارير الصحفية بأنها "مزيفة"، أكدت مصادر استخباراتية لصحيفة وول ستريت جورنال أن الهجمات الأمريكية لم تدمر المنشآت بالكامل، وأن إيران ربما كانت قد نقلت مواد مُخصبة قبل تنفيذ الضربات، كما يُحتمل أنها تحتفظ بمواقع سرية إضافية لتخصيب اليورانيوم.
واستُخدمت في العملية قاذفات الشبح الاستراتيجية B-2، التي أسقطت 14 قنبلة ضخمة تزن كل منها 30 ألف رطل، لكن التقييم الاستخباراتي الأولي أشار إلى أن مدخلين فقط للمرافق تحت الأرض قد تم تدميرهما جزئيًا، دون انهيار الهياكل الرئيسية.
ويأتي هذا التسريب في توقيت حساس، حيث أرجأت إدارة ترامب إحاطة سرية مقررة للكونغرس بشأن تطورات الملف الإيراني، مما أثار تساؤلات حول اتساق المعلومات الاستخباراتية مع الرواية الرسمية للبيت الأبيض، خاصة في ظل ازدياد الانتقادات داخل الكونغرس حول الشفافية والنتائج الفعلية للعملية العسكرية.