منذ سنة - Tuesday 17 June 2025
AF
دخلت المنطقة مرحلة غير مسبوقة من الصراعات العسكرية، حيث تخوض إيران وإسرائيل حربًا جوية شاملة، تتجاوز حدود الجغرافيا والتكتيكات التقليدية. صراع يعتمد على الطائرات الحربية، والصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، ويمتد لمسافة تزيد عن 1600 كيلومتر، دون اشتباك بري مباشر.
■ أهداف إسرائيلية طموحة
تسعى إسرائيل لتحقيق أهداف تتجاوز الضربات المحدودة؛ إذ تستهدف تحييد القدرات الصاروخية الإيرانية، وتدمير منشآت تخصيب اليورانيوم، ودفع النظام الإيراني إلى حافة الانهيار. لكن حجم هذه الأهداف يعقّد المعركة، خصوصًا في ظل احتمال استمرار الحرب لفترة طويلة، وغياب تدخل أمريكي مباشر حتى الآن.
■ تفوق جوي في مواجهة الإرادة
يمنح سلاح الجو الإسرائيلي تل أبيب أفضلية واضحة في القدرة على الوصول والتدمير، لكن المسافات البعيدة وكثافة العمليات تُرهق المنصات الجوية. وفي المقابل، تُظهر إيران قدرتها التاريخية على الصمود وتحمل الخسائر، كما حدث خلال حربها الطويلة مع العراق في الثمانينيات.
■ الخسائر تتصاعد
وفق البيانات الرسمية، تجاوز عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على إيران 200 شخص، في حين أعلنت إسرائيل مقتل 24 شخصًا وإصابة نحو 600 حتى يوم الاثنين. تواصل إيران إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية، بينما تركز إسرائيل على ضرب البنية التحتية الحيوية داخل العمق الإيراني.
■ سباق الصواريخ والمخزون
بدأت إيران المواجهة بترسانة تزيد عن 2000 صاروخ، أُطلق منها أكثر من 350 في الأيام الأولى للصراع. غير أن الوتيرة بدأت تتراجع، ما يطرح تساؤلات حول قدرة طهران على الاستمرار في الإطلاق، في ظل القصف الإسرائيلي المستمر لمنصات الإطلاق.
وعلى الجانب الآخر، يعتمد الدفاع الإسرائيلي على منظومات متعددة مثل "القبة الحديدية" و"السهم"، إلا أن مخزون الذخائر الاعتراضية ليس بلا حدود، كما أثبتت تجارب أوكرانيا مؤخرًا.
■ ترسانة إيرانية متطورة لم تُستخدم بعد
تشير مصادر إيرانية إلى أن صواريخ أكثر تطورًا لم تُستخدم بعد، منها:
"فتاح-1" ذات الرأس القابل للمناورة
"حج قاسم" بعيدة المدى
"خرمشهر" القادر على حمل رأس يزن طنين
رغم تدمير ثلث منصات الإطلاق الإيرانية، حسب الجيش الإسرائيلي، لا تزال طهران تملك قدرات ضاربة قادرة على تهديد الداخل الإسرائيلي.
■ التأثير الاستراتيجي والسياسي
بينما تبدو الضربات الإسرائيلية أكثر دقة وتأثيرًا، فإن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على الاستنزاف والضغط طويل الأمد. ووفق محللين، فإن النتيجة لن تُحسم عسكريًا فقط، بل ستكون رهينة بعوامل سياسية وحوادث غير متوقعة قد تغيّر مسار الصراع بأكمله.