القبة الذهبية".. مشروع ترامب الدفاعي يصطدم بجدار كندي

  • منذ سنة - Friday 23 May 2025

القبة الذهبية".. مشروع ترامب الدفاعي يصطدم بجدار كندي

AF

يواجه الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب تحديًا استراتيجيًا معقدًا يهدد خطته الطموحة لإنشاء درع دفاعية صاروخية بتكلفة 500 مليار دولار، تعرف باسم "القبة الذهبية"، بحسب تقرير لمجلة "بوليتيكو" الأمريكية.

ويعتمد تنفيذ المشروع بدرجة كبيرة على تعاون كندا، الحليف التاريخي والشريك الجغرافي، لكن التوترات السياسية الأخيرة بين البلدين، إلى جانب الحسابات الاقتصادية والسيادية المعقدة، تجعل من الدعم الكندي أمرًا غير مضمون.

الأرض الكندية... الرئة الاستراتيجية للمشروع

تتمتع كندا، بمساحتها التي تتجاوز 4 ملايين ميل مربع، بموقع مثالي يسمح بوضع رادارات بعيدة المدى وأجهزة استشعار تُستخدم لاعتراض صواريخ محتملة من روسيا أو الصين عبر القطب الشمالي.

وأوضح الجنرال الأمريكي المتقاعد جلين فان هيرك، القائد السابق للقيادة الشمالية الأمريكية، أن "كندا تقدم الأرض والمساحة، وهذا يعزز القدرة الدفاعية المشتركة بين البلدين بشكل كبير".

فيما أكد مساعد جمهوري بمجلس الشيوخ أن "المشروع سيكون أكثر تعقيدًا بكثير دون كندا".

 تحالف طويل... ومخاوف حاضرة

منذ أكثر من نصف قرن، تشارك كندا في قيادة قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية (نوراد)، وتغطي نحو 40% من نفقاتها. وتخطط أوتاوا لضخ 38 مليار دولار إضافية لتحديث منظومة الرادارات خلال العقدين المقبلين.

غير أن مشروع "القبة الذهبية" يتطلب التزامًا أكبر، سواء من حيث التمويل أو استضافة الأنظمة الدفاعية على الأراضي الكندية، وهو ما قد يواجه رفضًا سياسيًا أو مجتمعيًا.

وقال توري برونو، الرئيس التنفيذي لشركة "يونايتد لونش أليانس": "ما نحتاجه فعلًا من كندا هو أن تساهم بإنتاج هذه الأصول الدفاعية واستضافتها".

 موقف كندي متحفظ

يتبنى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني موقفًا حذرًا، وأوضح أن "المشروع قيد الدراسة والنقاش على أعلى المستويات"، مشيرًا إلى أن "المفاوضات لا تزال جارية".

أما النائب المحافظ شوفالوي ماجومدار، فقد عبّر عن مخاوف تتعلق بعدم وضوح التفاصيل، مؤكدًا: "هناك الكثير مما لا نعرفه بعد".

وفي حين أعلن البيت الأبيض عن تمويل أولي قدره 25 مليار دولار، فإن الميزانية الكندية لن تكون جاهزة قبل خريف 2025، ما يضع المشروع في مواجهة تحديات زمنية حادة.

 إرث ترامب.. عقبة تفاوضية

يشير التقرير إلى أن خطاب ترامب المتشدد في ولايته السابقة أضعف العلاقات مع الحلفاء التقليديين، بما في ذلك كندا، ما يخلق حالة من الشك والتردد في أوساط المسؤولين الكنديين.

وقال السيناتور الديمقراطي جاك ريد: "الرئيس أبعد جزءًا كبيرًا من الرأي العام الكندي، وهذا ينعكس بطبيعة الحال على القرار السياسي في أوتاوا".