الرئيسية المواضيع مقال رئيس التحرير

مازق اسرائيل:الرد على اليمن وحرب لبنان.. هل نذهب اليهم ام ننتظر قدومهم!

  • AF خاص
  • منذ سنة - Tuesday 17 September 2024

منى صفوان
صحافية وكاتبة- رئيسة تحرير عربية فيلكسAF

AF

 

ملخص مأزق اسرائيل : انها ان ردت على اليمن، بعدما ضربها  لتل ابيب ، فهذا سيستفز اليمن اكثر ،  لترد بدورها على اسرائيل بهجمات اقوى، وان تجاهلت الرد،  فستجريء،و تشجع اليمن على مواصلة الهجوم عليها! 


‏وان شنت  اسرائيل الحرب على لبنان، وحددت ساعة الصفر، وقررت مواجهة حزب الله ومن معه، فستتحمل اعلى تكلفة دمار منذ انشائها، واعلى نسبة تدمير في تاريخها.

وان الغت قرار الحرب في لبنان، فهي تؤجّل الدمار ولا تلغيه، لان هذا يعني انها ستبقى تحت تهديد وجودي حتمي ، قائم، وقادم، ويتعاظم، وسيكلفها اكثر من الدمار، ان هذا يعنط مواجهتها لخطر الزوال.

فاما ان تتحمل تكلفة فتح الجبهة مع لبنان، او تنتظر ان يأتي لبنان اليها، ليدفعها فاتورة انتظارها! 

 

فالقرار الاسرائيلي بين نارين، اما تحمل تكلفة الدمار، او انتظار الانهيار، فالخطر الوجودي اصبح امراً واقعاً، وحقيقة تُرى، اسرائيل ادركت انه من الصعب ان تبقى، وتتعايش، وتستمر حياتها الطبيعية، وهناك سلاح  مصوب  لرأسها، فانت ميت .. ميت، سواء واجهت هذا السلاح، او تجاهلته.

فان حاربت هزمت وان لم تحارب هزمت!

 

وان انهت اسرائيل حرب غزة ، وقبلت بأي صفقة، دون القضاء على حماس وفكرها وهو الهدف المستحيل  ، فلن تضمن تكرار 7 اكتوبر بشكل اوسع واقوى.

وان لم تنه الحرب واستمرت في دوامة البحث  عن السنوار، وتدمر وتقتل اهل غزة، وترتكب ابشع المجازر، فلن تضمن ايقاف  هجوم الساحات الخمس  وتوحدها دعماً لغزة وحماس، وبالتالي الدحرجة نحو حرب كبرى تنهك وتدمر اسرائيل!

فإن استمرت او توقفت .. كليهما خطر وجودي!

 

الحرب الكبرى قادمة، وحرب التحرير بمراحلها المتأنية،،بدأت فعلياً، وهي تسيطر ببطء وحذر، وتدرك ان تحرير فلسطين، يشبه تفكيك قنبلة، او محاولة السير في حقل الغام.

وهذه الحرب التي تسير المنطقة نحولها ونحو تغيرات جذرية، وتحولات تاريخية، اصبح قرار توقيتها بيد اسرائيل، فهل تريد الموت اليوم، أم تفضل الانتظار ليوم غد مثلاً!

لحد الان تتصرف اسرائيل بطريقة، ان الخطر الوجودي مرتبط برجل يدعى يحي السنوار، او بحزب مسلح في لبنان، او مليشيا هنا او هناك، او بدولة اسلامية تناهض امريكا وتصنع الاسلحة!

ثمانون عاماً ولم يفهّم الإسرائيلي، ان اغتيال فلان، والقضاء على الزعيم الفلاني والحركة الفلانية، وابادة قرى ومدن، ودفن الناس تحت انقاض بيوتهم، لا يزيل خطر ازالة اسرائيل

ان التفكير الركودي ، بحقيقة الخطر الوجودي، سرع من فترة صلاحية اسرائيل، ربما كان يمكن للعرب الانتظار لتحتفل اسرائيل بعيد ميلادها ال100، لكن هي اختارت ان تموت في عز شبابها.

سواء توقفت الحرب الان في هذه اللحظة ، او بعد 10 سنوات، فاسرائيل انتهت.

سلام