الرئيسية المواضيع سياسة واقتصاد

بين الانفصال والوحدة.. ماهو مستقبل اليمن؟  

  • العربية السعيدة
  • منذ 3 سنوات - Thursday 02 March 2023

بين الانفصال والوحدة.. ماهو مستقبل اليمن؟  
هدير أبوالعلا
كاتبة صحافية مصرية- محررة الشأن العربي في AF

AF

بات المشهد اليمني منقسما على نفسه تتنازعه أطراف عدة ذات بعد أيديولوجي وقبلي، مما جعل أمل الوحدة الوطنية بعيد المنال، في ظل تجاذب وتصارع قوى إقليمية ودولية على الملف اليمني وهو ما زاد الفرقة بين الأطراف المتنازعة بطبيعة الحال..فما هو مستقبل الوحدة اليمنية؟

اشتداد رغبات الانقسام بعد الثورة   

 

أشعلت الثورة اليمنية، فتيل الانقسام، فبعد اندلاع الثورة اليمنية واتساع دائرة الاضطرابات التي عمت معظم المدن اليمنية بما فيها الجنوبية مطالبة برحيل صالح وإسقاط النظام، أعلن الحراك على لسان أمينه العام حينها عبد الله الناخبي وقف مطالب الانفصال بشكل مؤقت، والانضمام إلى المظاهرات والاحتجاجات التي تعم البلاد والتي دعا لها الشباب اليمني، ثم انضمت إليها المعارضة ممثلة في أحزاب اللقاء المشترك.

كما  أن بعض فصائل الحراك لم تتبن هذا الطرح، وأكدت استمرارها في المطالبة بالانفصال، وانسحب أعضاء الحراك من المجلس الوطني لقوى الثورة الذي شكلته المعارضة، معتبرين أن تشكيل الجنوبيين في المجلس غير منصف.

4 أطراف رئيسية تتنازع على الحكم في اليمن 

 

يرى خبراء ومحللين للمشهد اليمني، أن النزاع في اليمن والنداء بالانقسام لا ينحصر في انقسام الجنوب وحده، بل هناك 4 أطراف داخلية تتنازع في اليمن تدعمها 3 دول مجاورة. 

ولفت الخبراء، إن الجنوب يدعم انقسامه الإمارات، بينما يدعم الشمال وانقسامه إيران، والسعودية تدعم حزب الإصلاح، بينما جماعة طارق صالح، تسير وفق مصالحها الشخصية، موضحين أن هدوء الأطراف الداخلية في اليمن يعود لهدوء الدول المجاورة، وأمر الانقسام مرهون بهم.

 

شمال اليمن 

 

أظهرت جماعة الحوثي نواياها من الوحدة اليمنية في مواقف متكررة، فقد أوقفت الاحتفالات السنوية بذكرى إعادة تحقيق الوحدة اليمنية في العاصمة صنعاء وغيرها من مناطق سيطرتها.

يرى الخبراء والمحللون، أن الأطراف المتنازعة في اليمن يتعاملون مع االوحدة اليمنية من زاوية مصالحهم الخاصة، موضحين أن جماعة الحوثي تسيطر على مناطق هامة في البلاد. 

وأكد الخبراء، أن نوايا جماعة الحوثي في انقسام اليمن واضحة، منذ البداية فهي تتحكم بها عوامل خارجية، بسبب دعم إيران لهم ومعاداة السعودية لإيران. 

وأوضح الخبراء، أن الحل يكمن في هدوء العوامل الخارجية والبحث عن مصالح مشتركة للأطراف الخارجية.

جنوب اليمن تطالب بالانفصال

 

في خطوة صريحة، أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني، عيدروس الزبيدي، منذ أيام  تمسك مكونه بمطالب استعادة دولة ما قبل الوحدة اليمنية في جنوب اليمن.

وقال الزبيدي "السلام الشامل والدائم يتحقق بالالتزام بالمبادئ التي قامت عليها الشراكة المنبثقة عن اتفاق الرياض، ومشاورات مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومعالجة أسباب وجذور الصراع، والتعاطي مع الواقع الموجود على الأرض، وفي طليعة ذلك حل قضية شعب الجنوب وفق تطلعاته السياسية المشروعة التي يحملها المجلس الانتقالي الجنوبي"، مؤكدا "دعمه لجهود السلام".

وشدد على "ضرورة توحيد الجهود لمواجهة التحديات التي يمثلها الحوثيون، والأوضاع الاقتصادية التي باتت تتطلب سرعة التعاطي معها"، مؤكدا "أهمية تحمل المجتمع الدولي والإقليم مسؤولياتهما في هذا الجانب".

 بين الوحدة والانفصال.. ماهو مستقبل اليمن؟  

 

يرى الدبوماسي اليمني السابق مصطفى النعمان، إن واقع الحرب والأوضاع الحالية شمالاً وجنوباً شديدة الوحولة والاضطراب، ومن الصعب خلالها مناقشة أمر تغيير الواقع الحالي، لأن ذلك يستدعي جلوس الأطراف الفاعلة كلها إلى طاولة مفاوضات بمن فيهم جماعة الحوثي لبحث ترتيباته ومترتباته، وطالما أضحى "المجلس الانتقالي" الشريك الأقوى عسكرياً في مجلس الحكم الحالي فإن عليه في مساره نحو تحقيق ما ينادي به أن يعمل أولاً بصدق وإخلاص لتثبيت أوضاع البلد كلها والسعي لوقف الحروب الدائرة، وتلك خطوة يجب أن يعي أنها سابقة لكل مطالبة أخرى.

وأكد الدبلوماسي اليمني السابق، أن المطلوب من قيادة "المجلس الانتقالي" هو التوقف عن لعب الأدوار المزدوجة التي تزيد من غموض المستقبل، وإدراك أن كل الإجراءات المنفردة التي تتخذ بالقوة لا يمكن أن تصبح أمراً واقعاً مقبولاً ومستداماً من دون مفاوضات ومن دون قبول وطني وإقليمي ودولي صريح..