الرئيسية المواضيع سياسة واقتصاد

ما بعد الترسيم :اسرائيل ستصدر الغاز فوراً ..ولبنان سينتظر ٥ سنوات

  • AF خاص
  • منذ 3 سنوات - Thursday 27 October 2022

ما بعد الترسيم :اسرائيل ستصدر الغاز فوراً ..ولبنان سينتظر ٥ سنوات
AF متابعات
متابعات عبر وكالات الانباء 

 

AF

اخيراً تم ترسيم الحدود، بعد شهور وسنوات الشد والجذب، والمحادثات المباشرة وغير المباشرة، والحملات الاعلامية، والتهديد الحربي من الجانبين اللبناني والاسرائيلي، ليتوج اليوم الاتفاق التاريخي في الناقورة، بترسيم الحدود البحرية، لاستخراج الغاز من البحر المتوسط، وتصعيد حزب الله وتهديد اسرائيل بتدمير الضاحية، والاتهامات بعدها بالتطبيع وقبول الوصاية الامريكية 

وبعد الوصول لرأس الناقورة للتوقيع، فان هذا لايعني ان يتحول لبنان الى دولة نفطية كما صرح وزير الطاقة اللبناني، ولا ان يعالج ازمته المالية وينقذ البلد من التدهور الاقتصادي والافلاس، فعلى عكس اسرائيل لبنان ليس مستعداً بعد لاستخراج الغاز ، فجارته سبقته بالاستكشاف والتنقيب والضخ التجريبي، بينما كان مشغولاً بالصراع الطائفي والسياسي، لذا ستبدأ اسرائيل فوراً بالاستفادة من التوقيع لبدء التشغيل، اما لبنان الفقير سيغرق اكثر بديونه، وصراعاته الطائفية، والتي قد تؤخره عن بدء الاستكشاف، مع انه لو بدأ اليوم فهو يحتاج ٥ سنوات او اكثر لبدء البيع والاستفادة المالية..كيف اليكم القصة

 

الازمة العالمية للطاقة ، ورغبة اسرائيل ان تكون مورداً رئيسياً للسوق العالمية، سرعت بالاتفاق ، الذي تم بوساطة امريكية، حيث احرقت اسرائيل المراحل، وبدات بالفعل بالاستكشاف و بالتنقيب عن الغاز في حقل كاريش البحري، واجرت اول ضخ تجريبي عكسي قبل ايام من الاتفاق في بداية شهر اكتوبر تماماً كما هي خطتها الزمنية، ولم تنتظر حتى اتمام مراسيم التوقيع التي تمت اليوم.

متى يبدأ لبنان استخراخ الغاز من مياهه الاقليمية

 

هذا هو السؤال الاهم الان، بعد كل الاتهامات بالتطبيع مع اسرائيل والحديث عن اعتراف لبناني بموافقة حزب الله بحدود اسرائيل، كل الخبراء يتحدثون ان لبنان يحتاج ما لا يقل عن خمس سنوات لبدء استخراج الغاز، فقد تاخر لبنان كثيراً،

 

خبير الصناعات الغازية لدى منظمة الأقطار العربية المصدّرة للبترول "أوابك"، وائل حامد عبدالمعطي، قال إن استخراج الغاز تجاريًا من لبنان سيحتاج إلى مدة لا تقل عن 4-5 سنوات في أفضل التقديرات.

 

وأضاف -في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "تويتر"-: "خلال هذه المدة سيظل لبنان بحاجة ملحة للغاية إلى الغاز، الذي لا يزال في انتظار تدفقه من مصر عبر خط الغاز العربي بموجب الاتفاق المبرم مؤخرًا".

وكان لبنان قد وقّع اتفاقًا يستورد بموجبه 650 مليون متر مكعب من الغاز المصري سنويًا عبر سوريا والأردن من خلال خط الغاز العربي.

ومع إعلان إسرائيل تضمن الاتفاق نوعاً من الشراكة الاقتصادية، بدأت التكهنات الإعلامية والتخوفات من أن تبدأ "توتال" الحفر من الجهة الجنوبية للبلوك رقم (9)، أي جنوب الخط (23) لأسباب جيولوجية.

ورجح بعض الخبراء، منهم المديرة التنفيذية للمبادرة اللبنانية للنفط والغاز ديانا القيسي، أن المساحة الأكبر من الحقل قد تمتد داخل المياه الإقليمية التابعة للجهة الإسرائيلية، بالتالي فحصّتها من الأرباح قد تصل إلى 80 في المئة من غاز هذا الحقل.

ولذلك تطالب القيسي بتثبيت نسبة الـ 17 في المئة التي تتحدث عنها إسرائيل خطياً في العقد لتجنيب لبنان خسارة محتملة من حصته من غاز حقل "قانا".

 وراي اقتصادي اخر يرى ان مسار الاستخراج قد يستغرق وقتاً اكثر من خمس سنوات ويصل بين سبع وثماني سنوات، إذ إنه يبدأ بالتحضير اللوجيستي للبدء بالتنقيب في البئر الاستكشافية التي يتأكد فيها وجود كميات تجارية من الغاز، فضلاً عن البئر الاستقصائية التي تحدد من جهتها كمية ونوعية الغاز المتوقع استخراجه، وعندها يأخذ القرار بتطوير الحقل، وبناء البنى التحتية للبدء بحفر آبار الإنتاج، وهذا بطبيعة الحال يؤكد أنه لا يمكن للبنان الحصول