منذ 8 أشهر - Friday 12 September 2025
AF
عبد الملك المخلافي: من العروبة إلى الارتزاق الرخيص
في زمن انقلبت فيه الموازين، وسقطت الأقنعة، برزت شخصيات باعت كل شيء: المبادئ، الهوية، والانتماء. ومن بين هؤلاء، يتقدم عبد الملك المخلافي الصفوف، مرتديًا ثوب الدبلوماسية بينما يتحرك في دهاليز العمالة، متخليًا عن كل ما تبقى من شرف العروبة.
من كان يومًا يُقدّم نفسه قوميًا، مدافعًا عن القضايا العربية، تحول إلى أداة رخيصة في سوق الارتزاق، يبرر العدوان، ويمارس التحريض، ويصطف سياسيًا وإعلاميًا في خنادق أعداء الأمة، لا لشيء إلا مقابل حفنة من الدولارات أو رضا أسياده الجدد في أبو ظبي والرياض.
انتهازية بلا حدود
المخلافي لم يكن يومًا رجل مبدأ، بل كان دائمًا لاعبًا بارعًا على الحبال المشدودة بين الولاءات. تارة يتغنى بالوحدة اليمنية، وتارة أخرى يبارك مشاريع التقسيم. يهاجم الاحتلال الصهيوني في العلن، لكنه يهادنه ويتواطأ معه بالصمت والتبرير حين يقتل الصحفيين في صنعاء أو يقصف غزة.
إن من يتشدق بالقومية ولا ينبس ببنت شفة حين تُستهدف صنعاء أو تُحاصر غزة، لا يستحق إلا وصفًا واحدًا: خائن العروبة، مرتزق المبادئ، متسول المناصب.
باع نفسه… فماذا بقي له؟
لم يكتفِ المخلافي بالانزلاق السياسي، بل أصبح من أبواق التحريض على أبناء وطنه، مشاركًا في حملة التشويه والتزييف ضد الإعلام الحر والمقاومة. وكل ذلك، وهو يعلم تمامًا أنه لم يعد يملك من التأثير الشعبي شيئًا، وأن اليمنيين، شمالًا وجنوبًا، لم يعودوا ينظرون إليه إلا كمجرد موظف صغير في ماكينة الارتزاق الإقليمي.
رسالة إلى المخلافي وأمثاله
إن العروبة ليست شعارًا تُلوّح به في المؤتمرات، ولا تصريحًا تُطلقه في المنصات الدولية لتغطي خيانتك اليومية. العروبة موقف، والعروبة شرف، والعروبة التزام أبدي بقضية فلسطين، ورفض مطلق للتبعية والخنوع.
أنت، يا عبد الملك المخلافي، لم تعد تمثل اليمن، ولا تمثل العروبة، بل تمثل نفسك فقط… نفسك التي رهنتها لمن يدفع أكثر، وها هي اليوم تباع في سوق السياسة بثمن بخس.
ختامًا: العار لمن باع، والخلود لمن قاوم
سيسجل التاريخ أن في لحظة مفصلية من عمر الأمة، وقف الشرفاء في وجه العدوان، واصطف الخونة مع العدو. وسيتذكر اليمنيون أن عبد الملك المخلافي لم يكن في صفهم، بل كان في الطرف الآخر، حيث يباع الشرف بثمن، وتسحق المبادئ تحت أقدام الطامعين