الرئيسية المواضيع سياسة واقتصاد

تعز صراع لا يُحسم!

  • منذ 10 أشهر - Friday 11 July 2025

تعز صراع لا يُحسم!
منى صفوان
صحافية وكاتبة- رئيسة تحرير عربية فيلكسAF

AF

 


تريدون الحقيقة؟ الحلفاء يتصارعون على تعز!

 

 

 

الصراع على تعز لم يُحسم بعد، ولن يُحسم — وسأخبركم في نهاية المقال لماذا لن يُحسم!

 


ما يهم الآن أن هذا الصراع يتجدد باستمرار، وفي كل مرة بين فصائل جديدة، وتحالفات متغيرة. كيف؟

لأنه صراع على تعز، المدينة التي يتناوب الجميع على محاولة السيطرة عليها.

 


في بداياته، كان الصراع بين خصوم وحلفاء تبدّلت مواقعهم. مرّت تعز بمراحل مختلفة من النزاع:

أحيانًا بين السلفيين والإصلاح، وأحيانًا أخرى بين السلفيين والإصلاح من جهة، والحوثيين وقوات صالح من جهة أخرى، حين كان هؤلاء الأخيرون حلفاء يقاتلون معًا ضد تعز.

 


ثم انفصل السلفيون عن الإصلاح، والحوثيون عن قوات صالح، فتحول المشهد إلى صراع بين أربع قوى:

السلفيون، الإصلاح، الحوثيون، وقوات صالح — وكل طرف ينازع الآخر للسيطرة على المدينة.

وفي هذا السياق، يمكننا توقع عودة تحالفات قديمة، أو ولادة حلفاء جدد.

 


لأن الكل حليف محتمل للجميع!

 


في كل مرحلة من الحرب، يظهر تحالف جديد:

 


الإصلاح تحالف مع السلفيين،
وصالح تحالف مع الحوثيين،
وصالح تحالف لاحقًا مع الإصلاح،
والحوثيون، في لحظة ما، تقاطعت مصالحهم مع السلفيين،
ومصالح الجميع تقاطعت مع بعضهم في محطات مختلفة!

 

 


يعني باختصار: الكل أفسح مجالًا للكل.

 


وهنا مربط الفرس: هذه هي مشكلة تعز.

أنها تشبه كل اليمن، بل تحتضن كل اليمن، ولا تقبل لونًا واحدًا، ولا تحتمل أن تُختصر بطرف.

وقلتها في بداية الحرب، قبل عشر سنوات، وأعيدها اليوم:

 


“تعز أتعس مدينة يمنية، لأنها محاصرة من الداخل والخارج.”

 


حينها لم يعجب هذا التوصيف بعض ناشطي تعز، وهاجموني بجهل، وأسامحهم جميعًا.

الواقع الآن يُثبت ما قلته — للأسف — وصار الكل يقول ذلك اليوم.

 


تعز هي الصراع اليمني الحقيقي والخفي.

وهو صراع لن يُحسم طالما لا توجد دولة.

 


لكن، أي دولة؟

 


ليست دولة من تصميم أي طرف.
لا دولة حزب، ولا جماعة.
لا دولة “فندم”، ولا عسكر.
لا دولة مشيخة ولا شيوخ.

 

 


بل دولة حقيقية، كما نقرأ عنها في الكتب.

الدولة التي لم تعرفها اليمن في تاريخها المعاصر، رغم أن الدستور اليمني كتب ملامحها — لكنه لم يُطبق أبدًا!

 


هذه هي الدولة المنشودة:

دولة تستوعب الجميع، كل الحلفاء المتصارعين، دولة تنهي الصراع باحتواء كل اليمنيين.

 


وتعز، وحدها، قادرة على احتواء الجميع.

 


طالما كتبتُ تكريسًا لهذه الفكرة، وسأبقى من المنادين بها.

تعز هي الجامع لليمنيين، والحامل لمشروع الدولة الحقيقية.

لن تكون لطرف دون آخر، بعكس غيرها من المحافظات التي من السهل حسم أمرها.

 


وحتى ذلك الحين، سيبقى صراع تعز دون حسم