دعم صيني واسع لإيلون ماسك في أزمته مع ترامب.. ووسائل التواصل تشعل الجدل

  • منذ 11 شهر - Wednesday 02 July 2025

 دعم صيني واسع لإيلون ماسك في أزمته مع ترامب.. ووسائل التواصل تشعل الجدل

AF

في خضم الخلاف المتصاعد بين الملياردير الأمريكي إيلون ماسك والرئيس دونالد ترامب بشأن مشروع قانون الضرائب والإنفاق الجديد، برزت الصين كمصدر دعم غير متوقّع لماسك، حيث شهدت منصات التواصل الاجتماعي الصينية موجة تأييد واسعة له، انعكست في تعليقات المستخدمين وتصدر الوسوم المرتبطة به.

"مليار شخص يدعمونك"

صحيفة الجارديان البريطانية وصفت تفاعل الصينيين مع الأزمة بأنه لافت وغير مسبوق، وعنونت تقريرها بـ"مليار شخص يدعمونك: الصين منبهرة بانقلاب ماسك ضد ترامب"، مشيرة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي الصينية امتلأت بعبارات تمجّد ماسك وتنتقد ترامب.

الوسم "#يريد ماسك بناء حزب أمريكا" تصدّر منصة "ويبو" (النسخة الصينية من تويتر)، محققًا أكثر من 37 مليون مشاهدة في ساعات قليلة، وذلك بعد أن أعلن ماسك نيته تأسيس حزب سياسي جديد ردًا على تمرير قانون ترامب المالي، الذي وصفه بأنه "جنون" من شأنه مضاعفة الدين الأمريكي.

العقلية التكنولوجية مقابل الفوضى السياسية

أشاد عدد من المستخدمين الصينيين بـ"العقلية التكنولوجية" لماسك، معتبرين أنه يمثل أملًا في تجديد الحياة السياسية الأمريكية، حيث كتب أحدهم: "إذا أسس ماسك حزبًا، فسيضخ طاقة جديدة في النظام السياسي".

وفيما سخر آخرون من الجدل الدائر بين الرجلين، واصفينه بـ"برنامج يومي يُظهر كيف يتجادل المليارديرات"، فإن مراقبين اعتبروا أن بقاء هذا التفاعل على منصات خاضعة للرقابة يوحي بوجود رهان رسمي صيني على ضعف الاستقرار السياسي في أمريكا.

خلاف متصاعد

الخلاف تصاعد بعدما وجّه ماسك انتقادات لاذعة لمشروع قانون ترامب، وهدد بإقالة كل من دعمه، في حين رد ترامب ساخرًا: "ربما يجب التفكير في ترحيله"، في إشارة إلى أصول ماسك المهاجرة.

من جانبه، أشار ماسك إلى أن مشروع القانون سيضيف 3.3 تريليون دولار إلى الدين القومي، مؤكدًا أنه سيؤسس "حزب أمريكا" ليواجه ما وصفه بـ"الفساد السياسي والمحسوبية".

علاقة خاصة مع الصين

يحظى ماسك بشعبية واسعة في الصين، ليس فقط بسبب منتجاته التكنولوجية، ولكن لعلاقاته القوية مع المسؤولين هناك، وعلى رأسهم رئيس الوزراء لي تشيانغ. وتُعد تسلا العلامة الغربية الوحيدة المنافسة فعليًا في سوق السيارات الصينية، فيما يقع أكبر مصنع للشركة في شنجهاي.

كما تحظى والدته، ماي ماسك، بشهرة كبيرة في الصين، وتعتبر أيقونة للموضة والإلهام الاجتماعي، ما يعزز من مكانة العائلة في الثقافة الرقمية الصينية.

ترامب.. صورة مغايرة

على النقيض، يُنظر إلى ترامب من قبل شرائح واسعة من الصينيين على أنه "شخصية فوضوية وغير قابلة للتوقع"، لا سيما بعد فرضه رسومًا جمركية مشددة بنسبة 145% على المنتجات الصينية إبان رئاسته، ما جعله في نظر البعض رمزًا للعدائية الاقتصادية.