أوكرانيا تراهن على الألغام الأرضية لوقف التقدم الروسي رغم الخسائر الفادحة

  • منذ 11 شهر - Wednesday 02 July 2025

أوكرانيا تراهن على الألغام الأرضية لوقف التقدم الروسي رغم الخسائر الفادحة

AF

وسط تصاعد الهجمات الروسية وتدهور الوضع الميداني، اتخذت أوكرانيا خطوة استراتيجية مثيرة للجدل، بإعلان انسحابها من معاهدة أوتاوا الدولية لحظر الألغام الأرضية، بهدف استخدام هذه الأسلحة كأداة دفاعية لعرقلة الزحف الروسي المتواصل على أراضيها.

عجز بشري أمام تفوق روسي

رغم التكلفة البشرية الباهظة التي تتكبدها موسكو – حيث تشير التقديرات إلى خسارة 100 جندي لكل كيلومتر مربع – فإن قدرتها على تجنيد 60 ألف مقاتل شهريًا تمنحها تفوقًا عدديًا واضحًا. في المقابل، تواجه أوكرانيا نقصًا حادًا في صفوف جيشها، ما يجعل الألغام الأرضية وسيلة فعالة لمعادلة الكفة على الجبهة.

هجمات عنيفة وخسائر متزايدة

بحسب معهد دراسات الحرب الأمريكي، شهدت أوكرانيا خلال الشهرين الماضيين أعنف الهجمات منذ بدء الحرب عام 2022، حيث تشن روسيا عمليات واسعة لبناء "منطقة عازلة" على حدودها، وتكثّف هجماتها في مناطق خاركيف ودونيتسك ولوغانسك وسومي ودونباس.

خروج من معاهدة أوتاوا

انسحاب أوكرانيا من اتفاقية أوتاوا، التي وقّعت عليها أكثر من 160 دولة منذ 1997، يمنحها حرية استخدام وإنتاج واستيراد الألغام الأرضية، في ظل ما تصفه كييف بـ"الحاجة الدفاعية الملحّة". القرار يأتي بعدما وفّرت الولايات المتحدة بعض هذه الألغام بالفعل، بحسب تصريحات مسؤولين أمريكيين.

فعالية الألغام في وقف التقدم

الألغام المضادة للأفراد، التي تُزرع أو تُطلق من مسافة، أصبحت سلاحًا رئيسيًا في يد الجيش الأوكراني، حيث أثبتت فاعليتها في إبطاء أو منع تقدم القوات الروسية، وفرض خسائر بشرية عليهم دون مواجهة مباشرة. ويؤكد خبراء عسكريون أن الألغام مكّنت أوكرانيا من حماية مواقعها الدفاعية، رغم المخاطر الكبيرة على المدنيين والجنود من الجانبين.

تغير في السياسة الدفاعية الأوروبية

لا تقف أوكرانيا وحدها في هذا التوجه، فقد أعربت دول البلطيق وبولندا عن نيتها الانسحاب من المعاهدة ذاتها، ما يعكس تحوّلًا كبيرًا في العقيدة الدفاعية لدول الجوار الروسي، التي بدأت تستعد لاحتمالات اندلاع حرب أوسع في المنطقة.