بين الاحتلال الكامل وصفقة التهدئة: الجيش الإسرائيلي يطلب الحسم والحكومة تتريث... ومصر تدخل على الخط

  • منذ 11 شهر - Monday 30 June 2025

 بين الاحتلال الكامل وصفقة التهدئة: الجيش الإسرائيلي يطلب الحسم والحكومة تتريث... ومصر تدخل على الخط

AF

في تطور لافت يكشف عمق التردد داخل المؤسسة الإسرائيلية، عرض الجيش الإسرائيلي خيارين متضادين على القيادة السياسية: إما التوجه نحو اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ 18 شهراً، أو المضي في احتلالٍ كاملٍ لقطاع غزة، رغم ما يحمله هذا الخيار من "تكلفة بشرية واقتصادية باهظة"، حسب تقديراته.

جاء ذلك خلال اجتماع عقدته قيادة المنطقة الجنوبية مع أعضاء في المجلس الوزاري المصغر "الكابينت" مساء الأحد، لمناقشة مستقبل العمليات العسكرية في القطاع، بحسب ما نقلته القناة 14 الإسرائيلية. وأفاد الجيش خلال الاجتماع أنه يسيطر حالياً على 60٪ من أراضي غزة، متوقعاً بلوغ نسبة السيطرة إلى 80٪ خلال الأسابيع المقبلة ضمن عملية "مركبات جدعون".

وعرضت المؤسسة العسكرية مسارين: الأول عبر إتمام صفقة شاملة تتضمن إنهاء الحرب وإطلاق سراح رهائن، والثاني من خلال فرض السيطرة العسكرية الكاملة على القطاع، وهو سيناريو وصفه الجيش بـ"المكلف دموياً واقتصادياً".

ورغم هذا العرض، لم يتخذ الكابينت أي قرار نهائي، إذ ينتظر الجيش توجيهاً سياسياً واضحاً قبل الشروع في المرحلة المقبلة، وسط توقعات بانعقاد اجتماع ثانٍ اليوم الاثنين.

مصر تتحرك لتهدئة مؤقتة
في المقابل، كشف وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، عن جهود نشطة للتوصل إلى هدنة تستمر 60 يوماً، تتضمن وقفاً لإطلاق النار وإدخال مساعدات مقابل الإفراج عن عدد من الرهائن. وأشار إلى أن "الظروف الحالية أصبحت مواتية أكثر"، لافتاً إلى دعم أمريكي لفكرة إدراج ضمانات طويلة الأمد ضمن الاتفاق.

 ميدانياً... تصعيد بلا هوادة
على الأرض، تصاعدت وتيرة القصف الإسرائيلي، مخلفة 15 قتيلاً منذ فجر الاثنين في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، خاصة في جباليا وشرق مدينة غزة. وجرى استهداف خمس مدارس تؤوي نازحين، بعضها تم تدميره بالكامل، وسط اتهامات من وزارة الصحة في غزة بأن الجيش يتعمد ضرب مراكز الإيواء.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن تصعيد عملياته في أحياء واسعة من غزة وجباليا، داعياً السكان للنزوح نحو منطقة المواصي عبر الطريق البحري.

 نتنياهو بين الداخل والخارج
في سياق موازٍ، سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إعادة ضبط البوصلة السياسية بزيارة مقر "الشاباك" جنوبي البلاد، متحدثاً عن "أولوية تحرير الرهائن وهزيمة حماس"، فيما أظهرت استطلاعات تراجعاً في شعبيته رغم التصعيد الأخير مع إيران.