فخ "بوما" القاتل.. كمين المقاومة يُفجّر عجز الجيش الإسرائيلي ويكشف ترسانة نصف قرن

  • منذ 11 شهر - Wednesday 25 June 2025

  فخ "بوما" القاتل.. كمين المقاومة يُفجّر عجز الجيش الإسرائيلي ويكشف ترسانة نصف قرن

aF

كشفت عملية نوعية نفذتها عناصر المقاومة الفلسطينية في خان يونس جنوب قطاع غزة عن ثغرات خطيرة في منظومة الحماية العسكرية الإسرائيلية، بعد استهداف ناقلة جنود مدرعة من طراز "بوما" قُتل خلالها ضابط وستة جنود من وحدة الهندسة القتالية 605، في واحدة من أكثر الضربات دموية منذ بدء العدوان على غزة.

الناقلة القديمة، المستندة إلى تصميم دبابة "سنتوريون" البريطانية التي يعود تاريخها إلى أكثر من 50 عامًا، تحولت إلى "مصيدة موت" بعدما انفجرت فيها عبوة ناسفة أدت إلى احتراقها بالكامل، في ظل غياب نظام الحماية النشطة "واقي الرياح"، ما جعلها هدفًا سهلًا لهجوم المقاومة.

ووفقًا لتحقيقات أولية نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يُرجح أن العبوة وُضعت مباشرة على المدرعة خلال عملية انسحاب مقاتلي حماس، بينما تشير روايات أخرى إلى احتمال استخدام قذيفة مضادة للدروع من مسافة قريبة.

الحادثة أثارت ضجة واسعة في الأوساط العسكرية والسياسية الإسرائيلية، خاصة مع تأكيد الصحيفة أن المركبة لم توفر الحد الأدنى من الحماية للجنود، فيما أخفقت طائرات الإخلاء في إنقاذ أي منهم، حيث عاد جميع أفراد الطاقم قتلى.

وتُعد هذه الضربة الأكبر لناقلة "بوما" منذ اندلاع المواجهات، رغم حوادث سابقة أبرزها مقتل ثمانية جنود في رفح في يونيو 2024 داخل ناقلة "نمرة" الحديثة، ما يطرح تساؤلات قاسية حول فاعلية تحديث الأسطول العسكري الإسرائيلي، خاصة أن كتيبة الهندسة ما زالت تُرسل إلى أخطر محاور غزة بمعدات قديمة تعود إلى عقود مضت.

الجنود السبعة القتلى كانوا ضمن فريق هندسي مكلف باختراق العوائق الأرضية جنوب القطاع، في منطقة تعد من أكثر الجبهات اشتعالًا، ما جعل الهجوم ضربة موجعة لجيش الاحتلال، وفضيحة تسليحية جديدة تتصدر واجهات الإعلام العبري.