منذ 11 شهر - Sunday 22 June 2025
AF
أفادت وكالة رويترز، اليوم الأحد، أن البرلمان الإيراني وافق مبدئيًا على مقترح إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم، في خطوة قد تكون لها انعكاسات واسعة على سوق الطاقة العالمي.
وأوضحت الوكالة أن القرار لا يزال مرهونًا بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، والذي يمتلك السلطة النهائية لإقرار أو رفض مثل هذا الإجراء الاستراتيجي.
وفي السياق ذاته، أكّد التلفزيون الرسمي الإيراني أن قرار إغلاق المضيق لم يُتخذ بعد بشكل نهائي، بانتظار تصويت وموافقة أعلى هيئة أمنية في البلاد.
من جانبه، صرح النائب إسماعيل كوثري، وهو أحد قيادات الحرس الثوري، بأن إغلاق مضيق هرمز مطروح على الطاولة، وسيتم اتخاذ القرار "كلما دعت الحاجة لذلك".
يُعد مضيق هرمز من أهم الممرات المائية في العالم لنقل النفط والغاز، ويقع بين سلطنة عُمان وإيران، رابطًا الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب. ويصفه تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) بأنه "أهم ممر لنقل النفط عالميًا".
يبلغ عرض المضيق عند أضيق نقطة 33 كيلومترًا فقط، في حين أن ممرات الملاحة لا تتجاوز 3.7 كيلومترات، ما يجعله نقطة مرور ضيقة ومزدحمة وخطِرة على حركة السفن.
ويُعتبر المضيق ممرًا حيويًا لتصدير النفط من كبار المنتجين مثل السعودية، الإمارات، العراق، والكويت، الذين يعتمدون عليه لتصدير كميات ضخمة من الخام إلى الأسواق العالمية.
ووفقًا لتقديرات شركة "فورتيكسا" المتخصصة في تحليلات الطاقة، يمر عبر المضيق يوميًا نحو 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود، أي ما يعادل 20% من الطلب العالمي على النفط.
في حال اتخاذ قرار نهائي بإغلاق المضيق، فإن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، وتهديد إمدادات الطاقة للأسواق العالمية، وسط توترات متزايدة في المنطقة بين إيران وإسرائيل، وتدخلات عسكرية أمريكية.