هل تصمد منظومات الدفاع الإسرائيلية أمام وابل الصواريخ الإيرانية؟

  • منذ 11 شهر - Thursday 19 June 2025

هل تصمد منظومات الدفاع الإسرائيلية أمام وابل الصواريخ الإيرانية؟

AF

بعيدًا عن سيناريوهات التدخل الأمريكي المحتمل، والذي قد يعيد تشكيل معادلة الصراع حول البرنامج النووي الإيراني، يبدو أن مدة الحرب بين إسرائيل وإيران تتوقف على عاملين حاسمين: مخزون إسرائيل من صواريخ الاعتراض، والقدرة الإيرانية على الاستمرار في إطلاق الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.

 دفاع جوي بإمكانات عالية ولكن محدودة
منذ بداية الرد الإيراني، تمكنت منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية من اعتراض الغالبية العظمى من الصواريخ الباليستية، ما أتاح لسلاح الجو الإسرائيلي هامشًا واسعًا لتنفيذ ضربات جوية داخل إيران، دون تكبّد خسائر فادحة داخل الأراضي الإسرائيلية.

لكن ومع مرور الوقت، بدأت وتيرة استخدام صواريخ الاعتراض تتجاوز قدرة التصنيع، مما دفع مسؤولين إسرائيليين – من بينهم 8 مسؤولين حاليين وسابقين – إلى التحذير من قرب نفاد هذا المخزون، في ظل استمرار الهجمات الإيرانية.

 التقنين أصبح ضرورة
استجابة لهذا التهديد، اتخذ الجيش الإسرائيلي قرارًا بتقنين استخدام صواريخ الاعتراض، مع توجيهها لحماية المناطق الحيوية والمكتظة بالسكان.
العميد (احتياط) ران كوخاف، القائد السابق للدفاع الجوي، صرح قائلاً:

"صواريخ الاعتراض ليست كحبّات الأرز.. عددها محدود. فإذا كان صاروخ متجهًا نحو مصافي حيفا، فهو أولوية أعلى من صاروخ سيقع في صحراء النقب."

 معادلة استنزاف متبادل
بحسب التقديرات:

بدأت إيران الحرب بحوالي 2000 صاروخ باليستي، تم إطلاق ثلثها حتى الآن.

أطلقت إيران نحو 400 صاروخ على إسرائيل، انفجر منها 40 داخل مناطق مأهولة، بينما تم اعتراض البقية أو سقطت في مناطق خالية.

على الجانب الإسرائيلي، ما تزال منظومات الدفاع مثل Arrow، وDavid’s Sling، والقبة الحديدية تشكّل خط الدفاع الأول، مع دعم من منظومات أمريكية متقدمة تم نشرها بحرًا وجوًا، تشمل تقنيات الليزر والطائرات المقاتلة.

 تكاليف بشرية واقتصادية مرتفعة
سقط أكثر من 24 مدنيًا وأُصيب 800 آخرون في الجانب الإسرائيلي، إلى جانب تدمير منشآت حيوية، بينها مستشفى سوروكا في الجنوب، ما يعزز مخاوف من تزايد التكاليف الإنسانية والاقتصادية، ويضع ضغوطًا إضافية على صناع القرار لتقنين الدفاعات الجوية.

نافذة زمنية حاسمة
زوهار بالتي، ضابط سابق في الموساد، قال:

"بعد نجاح إسرائيل في استهداف معظم الأهداف النووية داخل إيران، لديها نافذة زمنية لا تتجاوز يومين أو ثلاثة لإعلان النصر وإنهاء الحرب، قبل أن تدخل في مرحلة استنزاف قد تُغيّر المعادلة."