منذ 11 شهر - Wednesday 18 June 2025
AF
في تصعيد جديد ضمن عملية "الوعد الصادق 3"، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن استخدام صواريخ "سجيل" الباليستية بعيدة المدى لأول مرة في الهجوم على إسرائيل، ضمن الموجة الثانية عشرة من الضربات الإيرانية.
وبحسب وكالة تسنيم الإيرانية، فإن "سجيل" – وهو صاروخ باليستي يعمل بالوقود الصلب – قد أُطلق باتجاه أهداف داخل إسرائيل، في سابقة تؤشر على تحول كبير في طبيعة المواجهة.
يُعد صاروخ "سجيل" من أخطر الأسلحة الإيرانية، إذ يبلغ مداه بين 2000 و2500 كيلومتر، ويتميز بسرعته الفائقة التي تتجاوز 17 ألف كيلومتر في الساعة، ومرونته العالية في الإطلاق، ما يجعله قادرًا على مباغتة أنظمة الدفاع الجوي مثل القبة الحديدية.
يمتلك الصاروخ محركين يعملان بالوقود الصلب، ما يُتيح له انطلاقة سريعة وفعالة دون الحاجة إلى تجهيزات مطولة، على عكس الصواريخ العاملة بالوقود السائل.
ويحمل "سجيل" رأسًا حربيًا يصل وزنه إلى 700 كجم، ويمكنه استهداف عمق إسرائيل بدقة، مع قدرة محتملة على كسر الأنظمة الدفاعية، بحسب ما أكدته تقارير استخباراتية وعسكرية.
في بيان شديد اللهجة، خاطب الحرس الثوري الإيراني سكان "القدس والأراضي المحتلة"، قائلاً:
"لقد حطمنا منظومة الدفاع الجوي للكيان الصهيوني سابقًا، واليوم فُتحت سماءكم لصواريخنا وطائراتنا المسيّرة".
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة هجمات استهدفت مواقع عسكرية ومدنية داخل إسرائيل، حيث سقطت عشرات الصواريخ الإيرانية في تل أبيب ومناطق أخرى، مسببة دمارًا وصف بـ"غير المسبوق"، رغم منظومة الدفاع المتقدمة.
وتعمل إيران حاليًا على تطوير نسختين أكثر تطورًا من "سجيل"، هما "سجيل-2" و**"سجيل-3"**، ويُعتقد أنهما قيد التجريب، مع تحسينات في المدى والدقة والحمولة.
ويُرجّح خبراء عسكريون أن دخول "سجيل" ساحة المواجهة يُمثل نقطة تحول في ميزان الردع الإقليمي، خاصة إذا تم استخدام النسخ الأحدث في المراحل المقبلة من التصعيد بين طهران وتل أبيب.