تراجع ملحوظ في أفلام عيد الأضحى.. هل تغيرت قواعد اللعبة في السينما المصرية؟

  • منذ سنة - Tuesday 03 June 2025

تراجع ملحوظ في أفلام عيد الأضحى.. هل تغيرت قواعد اللعبة في السينما المصرية؟

AF

في وقتٍ كانت فيه مواسم الأعياد بمثابة الماراثون الذهبي لصنّاع السينما، أصبحت دور العرض المصرية خلال عيد الأضحى هذا العام أشبه بصالات انتظار خالية من المنافسة، وسط تراجع عدد الأفلام المطروحة، في استمرار واضح لحالة الركود التي تضرب الصناعة منذ مواسم عدة.

فبينما اعتاد الجمهور على متابعة ما لا يقل عن 7 إلى 10 أفلام في موسم واحد، بات من المعتاد اليوم أن لا تُعرض أكثر من فيلمين أو ثلاثة في العيد، وهو ما حدث خلال عيد الفطر الماضي ويتكرر الآن في عيد الأضحى، ليُطرح سؤال جاد:
 هل صناعة السينما المصرية تمر بأزمة حقيقية؟ أم أن قواعد اللعبة تغيّرت؟

 إنتاج محدود.. وموسم بلا منافسة

الناقدة السينمائية ماجدة موريس وصفت الوضع الحالي بأنه "تراجع حقيقي وظاهر"، مشيرة إلى أن عدد الأفلام المنتجة سنويًا لا يتجاوز 40 عملًا، بل أقل، وأكدت أن هذا الانخفاض ينعكس بشكل مباشر على مواسم الأعياد، التي لم تعد كما كانت من قبل.

وقالت في تصريحات لموقع القاهرة الإخبارية: "كنا نرى 8 إلى 10 أفلام تُعرض في كل عيد، أما الآن فهناك شعور بأن الجميع تقبّل الأمر وكأنه طبيعي، وهذا ما يُحزنني، فمصر كانت من أوائل الدول التي عرفت السينما بعد باريس مباشرة".

ودعت إلى دعم الإنتاج السينمائي وتوفير بيئة تشجع على الإبداع والاستثمار الفني.

 موسم العيد لم يعد "الفرصة الذهبية" 

أما الناقد عصام زكريا فاعتبر أن موسم العيد فقد بريقه القديم، مشيرًا إلى أن التزاحم لم يعد منطقيًا في ظل تراجع إقبال الجمهور على أكثر من فيلم.

وأوضح:"الجمهور يركّز على فيلم واحد فقط، والباقي لا يحقق العوائد المتوقعة، خاصة مع عودة الدراسة والعمل مباشرة بعد العيد".

كما أشار إلى ظاهرة جديدة، وهي نجاح أفلام خارج المواسم التقليدية، مثل "الهوى سلطان" و"6 أيام"، ما يدفع المنتجين نحو البحث عن مواسم بديلة بعيدًا عن زحمة الأعياد.

 اتفاقات غير معلنة تغيّر شكل السوق

بدوره، كشف الناقد طارق الشناوي عن وجود ترتيبات بين شركات التوزيع، تهدف إلى تقليل عدد الأفلام في موسم الأعياد لتجنّب الخسائر الناتجة عن التكدّس.

وقال الشناوي: "هناك اتفاقات غير رسمية تقضي بعدم طرح أكثر من عدد محدود من الأفلام، بهدف توزيع الإيرادات بعدالة بين المنتجين، وهذا التوجّه بات مقبولًا بعد أن أثبت الواقع أن التزاحم لا يخدم إلا أفلامًا معدودة".

ويرى الشناوي أن هذا النهج هو محاولة لتنظيم السوق، في ظل التحديات التي تواجه الصناعة، خاصة مع بروز المنصات الرقمية كمنافس قوي.