استطلاع صحفي: هل الوطنية حكر على الحوثيين؟ مواطنون يمنيون يردّون على اتهامات العمالة والخيانة! تخوين المخالف؟

  • خاص AF
  • منذ سنة - Saturday 03 May 2025

استطلاع صحفي: هل الوطنية حكر على الحوثيين؟ مواطنون يمنيون يردّون على اتهامات العمالة والخيانة! تخوين المخالف؟

AF

صنعاء - إب - مأرب - تعز - المهرة

تقرير خاص

 


في الوقت الذي تصعّد فيه جماعة الحوثي من حملاتها ضد كل من ينتقد أداءها أو يعبّر عن موقف مخالف، تتصاعد كذلك أصوات المواطنين التي ترفض مصادرة الحق في التعبير. في هذا الاستطلاع، التقينا بعينة متنوعة من المواطنين اليمنيين في الداخل والخارج، وطرحنا عليهم السؤال الصريح: هل أصبح كل من يختلف مع الحوثيين “خائنًا” و”مرتزقًا”؟ وما موقفهم من اتهام المخالفين بالعمالة؟

 

 

 

 

 

 

مروان، موظف حكومي - صنعاء:

 

 

 

“أنا أعيش في مناطق سيطرة الحوثيين، وأي كلمة نقد تقولها حتى لو كانت عن الوضع المعيشي، تُتهم مباشرة أنك تعمل لصالح العدوان. هذه مش دولة، هذه عصابة لا تقبل حتى النقاش.”

 

 

 

 

 

 

سعاد، طالبة جامعية - إب:

 

 

 

“أصعب شيء أنك تحب بلدك، وتتكلم من وجع، ويتهموك بالخيانة. الوطنية مش صراخ ولا شعارات، الوطنية إنك تحترم رأي الآخر وتحافظ على كرامة الناس.”

 

 

 

 

 

 

فارس، مهندس - مأرب (خارج مناطق الحوثيين):

 

 

 

“نحن في مأرب نحترم أي صوت حتى لو كان مؤيدًا للحوثيين، لكن هناك، مافيش مكان إلا لصوت واحد. هذه ليست مقاومة، هذا استبداد باسم الدين والوطن.”

 

 

 

 

 

 

رغد، مغتربة في إسطنبول:

 

 

 

“تابعت من الخارج كيف يتم تهديد الصحفيين والناشطين، ويتم نفي أي معارضة بتهم جاهزة: عميل، مرتزق، مندس. إذا كانت الجماعة واثقة من نفسها، فلتسمح بالرأي الآخر دون قمع.”

 

 

 

 

 

 

أبو عبد الله، تاجر - الحديدة:

 

 

 

“إحنا نريد من الحوثيين يعطونا كهرباء وأكل ودواء، مش دروس في الوطنية. واللي يتكلم يقولوله عميل؟ هذا منطق الضعيف اللي يخاف من النقد.”

 

 

 

 

 

 

تحليل المواقف:

 

 

 

من خلال اللقاءات يتضح أن هناك رفضًا شعبيًا واسعًا لمعادلة “من ليس معنا فهو خائن”. المواطنون يشعرون أن جماعة الحوثي تستخدم خطاب التخوين كوسيلة لإسكات النقد، وتبرير الفشل الاقتصادي والمعيشي، بدلًا من فتح المجال للمساءلة والحوار الوطني الحقيقي.

 

 

 

 

 

 

خاتمة:

 

 

 

إذا استمر الحوثيون في تخوين كل صوت مخالف، فهم لا يخسرون فقط معركة الخطاب، بل يفقدون شرعيتهم الأخلاقية والسياسية أمام شعب يتوق للكرامة، لا للصوت الواحد.

الوطنية لا تُقاس بالولاء لجماعة، بل بالقدرة على احتضان كل اليمنيين بمختلف آرائهم