منذ سنة - Thursday 24 October 2024
AF
مدرسة قتالية.. تُدرس في الكليات العسكرية.. لماذا لم تضعف المقاومة الفلسطينية واللبنانية برغم الاغتيالات! وكيف لا يؤثر اغتيال الرجل الاول على خطط المقاومة وتصعيدها المدروس!
فلا تنجر لرد الفعل ، ولا تفقد السيطرة المركزية، او يحدث تشويش للهدف
هدف الاغتيالات الاسرائيلية، كان لجر المقاومة لرد فعل غير مدروس، منفعل عاطفي ومنفلت، لكنها مازال لديها مفاجات تظهر تدريجياً بحسب متطلبات الميدان، فيقاس الفعل العسكري بميزان حساسي ، كميزان الذهب
فيبدو ان الميدان العسكري منفصل عن الحدث السياسي من اغتيالات ، ضمن استراتيجية قتالية، تم اعدادها مسبقاً ، وليست رهن وقع الحدث الاني.
لهذا اغتيال قيادة المقاومة لم يضعفها، لانها تعمل وفق استراتيجية
في لبنان مازالت هناك مركزية للقرار، وخطط مدروسة، واستراتيجية قتالية واضحة، سبق ووضعت منذ سنوات، ويتم التدرج بها ، فغياب رأس الهرم، لايعني غياب القيادات المركزية، وهو امر وضعت المقاومة له حسابات مسبقة، وهذا ما اكده نعيم قاسم في خطابه الاخير، فلديهم تجربة سابقة لاكثر من عقدين بالتعامل مع حروب من هذا النوع.
اما المقاومة في غزة، فواضح انها تعمل وفق العقد القتالية، منذ بداية الطوفان، حيث تم فصل كل مناطق قطاع غزة عن بعضها، وبقيت العقد القتالية تقاتل وفق خطط مدروسة ومجهزة، حيث استغلت المقاومة ايام السلم في التدريب والتجهيز
وطبعاً ليست المرة الاولى التي تعمل فيها حماس بقيادة سرية حدث ذلك بعد اغتيال الشيخ احمد ياسين وبعده عبد العزيز الرنتيسي
المقاومة ليست فعلا. انفعالياً، او رد فعل، تتأثر بالصدمة، بل هي استراتيجية وعقيدة قتالية، لديها هدف واضح ومحدد، وهو ايقاف الابادة، ولجم الإجرام الاسرائيلي، واعادته الى "الحضيرة "
اذا ما فائدة الاغتيالات السياسية، فعلياً على الصعيد الميداني لا شيء، وعلى المعنوي، من تجربة عقود، تزيد حماس القيادات الميدانية، التي تعمل وفق تخطيطها ، دون الانجرار للهزيمة المعنوية، او الانفعال العاطفي، او الفعل غير المدروس
هذه مدرسة قتالية.. تُدرس في الكليات العسكرية