منذ سنة - Sunday 20 October 2024
AF
تراجع الاعلام السعودي عن تبني تهمة الارهاب لشهداء المقاومة ،ليس الا تراجعاً مؤقتاً، فاستراتيجية الاغتيال المعنوي لقادة وشهداء وفكرة المقاومة ، ستكمل طريقها، بطرق اخرى.
فالتدخل السعودي السريع لإنقاذ الموقف، مجرد رد فعل امام الغضب الكبير ، الذي يمكن ان يمتد للسعودية نفسها، ويؤثر على علاقتها الرسمية بالعراق وايران
فوصف قادة ايرانيين وعراقيين بالارهاب ليس عملاً ذكياً، في هذه المرحلة، مع ان السعودية الرسمية "وزارة الخارجية " عبرت عن هذا في طهران برفض عقد مؤتمر في قاعة فيها صورة قاسم سليماني لانه ارهابي من وجهة نظرهم ، فهو مازال عدوهم.
واضافة لايران والعراق هناك اليمن، فهناك تخوف محق من زيادة الحنق المتراكم بين الحوثيين والسعودية الذي بدأ بالظهور بُعد طوفان الاقصى .
فالسعودية لاتحتاج لسبب اضافي لتتحول العلاقة الى عداوة علنية ، بوصفها قادة الحوثيين بالارهابين ، وهم من استضافهم وزير الدفاع السعودي بنفسه في الرياض، في خطوات تحسين العلاقات.
هذا التراجع جاء للحفاظ على خطوات السعودية الاخيرة بالتقارب مع ايران ، العراق واليمن، ولكنه ليس تغيراً بالاستراتيجية الاعلامية والسياسية .
المشكلة ان التقرير اختار توقيتاً خاطئًا للظهور، بعد استشهاد السنور ، والغضب والحزن مازال محتقناً.
التقرير الغي، ووزارة الاعلام السعودية تدخلت ، مما يؤكد ما نعرفه انه لايوجد شيء في السعودية، اسمه "اعلام خاص"
لكن التقرير فكرة ، والفكرة لن تلغى ، وستظهر مجدداً، بطريقة اخرى اكثر حرفية، واقل حدة ، بكلمات وتلميحات، وأساليب اهدأ من اسلوب الصدمة الذي حدث.
هذه كانت خطوة غبية لجس النبض، وفعلياً نجحت بان تخبر…. "مجلس ادارة الشرق الاوسط الجديد" … ، ان الشعوب غاضبة، لان الدم مازال على الارض، والابادة في غزة مستمرة، والخذلان العربي غير مسبوق، لذا فهؤلاء "الارهابين" سيبقون لفترة طويلة جداً في قلوب الناس.
وهذا سيزيد حماسة ، مجلس ادارة الشرق الاوسط الجديد، لبحث اساليب اخرى، لاكمال الاغتيال المعنوي لقادة المقاومة الذين قتلتهم اسرائيل ، دون اثارة غضب جموع الحمقى من العرب الرافضين للانتقال للعصر الاسرائيلي الذهبي ، ونسيان الماضي الاليم!